{ والسَّماء بَنيْناها } نصب على الاشتغال للتأكيد ، لأنه من باب التوكيد اللفظى ، أى وبنينا السماء وبنيناها { بأيدٍ } بقوة وهو مفرد ، ولا حذف فيه ، وآخره دال ، والهمزة أصل ، ويضعف جعله جمع يد على طريق التورية ، وعليه فالهمزة زائدة ، الياء محذوفة بعد الدال ، والوجهان محتملان لتعظيم القدرة ، ولمتانة السماء والاشعار بالمتانة اشعار بعظمة القدرة ، ولاشعار بعظمتها اشعار بالمتانة . { وإنَّا لمُسِعُون } قادرون من الوسع بمعنى عدم العجز عن الشىء ، فان قدرته وسعت كل شىء ، فهو قادر على خلق السماء ، فذلك تقوية لقوله: { والسماء بنيناها } وقوله: { وما مسَّنا مِن لغوب } ورد على من قال بخلاف ذلك ، ويجوز أن يكون موسعون بمعنى موسعين للرزق بالمطر ، على أن المساق للامتنان على أن قوله: { والسماء بنيناها بأيد } ملوح الى قوله D: { وفى السماء رزقكم } ويجوز أن ينوى هذا المعنى بجعل أيد جمع يد بمعنى نعمة ، محذوف الياء من يد الجوارح مجازا ، أو معنى الايساع ، جعل السماء أضعاف الأرض بجورها ، لأنها كحلقة في السماء ، أو جعل السعة بين السماء والأرض .