فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 6093

{ فَتَلَقَّى ءَادَمُ } وحواء لقوله تعالى: قالا ربنا . . . الخ { مِنْ رَّبِّهِ كَلِمَتٍ } دعوا بهن ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، على الأصح ، وقيل ، سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك ، وتعالى جدك ، لا إله إلا أنت ، ظلمت نفسى فاغفر لى ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وأخرج الحاكم في المسند ، عنه A من طريق ابن عباس أنه قال ، يا رب ألم تخلقنى بيدك ، قال بلى ، قال: يا رب ألم تنفخ فىّ الروح من روحك ، قال: بل ، قال: يا رب ألم تسبق رحمتك غضبك ، قال: بلى ، قال يا رب ألم تسكنى جنتك ، قال: بلى ، قال: يا رب إن تبت وأصلحت أراجعى أنت إلى الجنة ، قال: نعم ، وتلقى الكلمات: التوجه إليهن بقبولهن ، والدعاء بهن ، إذ ألهمهم الرحمن الرحيم إياهن ، وقيل: هن توسله بمحمد A حين رأه مكتوبًا على ساق العرش ، وقد علمه الله الكتابة { فَتَابَ عَلَيْهِ } رجع إليه بعد الإعراض عنه ، وولايته وعداوته لا تنقلبان لكنه شبه كراهته أكلهما بالإعراض ورضاه بندمهما بالرجوع ، والله ينزه عن الجهات والأمكنة التنقل ، أو قبل توبته أو وفقه للتوبة ، وهكذا تربة الله حيث ذكرت وبعد ما تاب الله عليه بقى ثلثمائة سنة لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله D { إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ } كثير الرجوع وعظيمه على عباده بالإنعام وقبول التوبة { الرَّحِيمُ } للمعاصى والمطيع ، إلا من أصر من العصاة فله في الدنيا فقط ، ولا يقال الله تائب لعدم وروده في القرآن ، والإجماع ، وأسماء الله توقيفية ، وقيل تقاس فيما ورد فيه لفظ الفعل أو غيره مسندًا ، فنقول الله تائب على عباده ، لورود تاب عليه وتاب عليهم ، وبانى السماء وداحى الأرض ، واعلم أن لفظ الشرك حرام باتفاق الأمة ولو لم ينو به الشرك إلا حكاية أو اضطرار لأنه موهم ، وذلك من الإلحاد في أسمائه كما قال بعض العلماء: إن الله حكم بشرك من قال عزير بن الله ، أو قال المسيح بن الله ، ولو لم ينو حقيقة البنوة ، وذلك بناء منهم على أن لفظ الإشراك شرك . ولم لم ينو ، كما أن نيته شرك بلا لفظ أو مع لفظ ، حتى إن من العلماء من لا يجيز للمضطر أن يلفظ بشرك ولو اطمأن قلبه بالإيمان ، إلا بتأويل لفظه ، أو بمعرضه ، أو إسرار شىء يخالفه وينقضه ، أو عناية ما مما ينقض اللفظ زيادة على اطمئنان قلبه ، وإنما منعوا ما يوهم الشرك ولم لم يقصد ، حسما لمادة الشرك ، كما نص عليه بعض محشى البيضاوى ، وقد اختلفوا في أسماء الله ، أتوقيفية أم قياسية فيما ورد فيه معنى المادة بشرط الإفاضة على الكيفية الواردة ، مثل أ ، يقال فارش الأرض ، وداحى الأرض ، لقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت