فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 6093

{ أرأيت } يا محمد ببصرك ، أو ذكرت بقلبك { مَنْ } موصولة مفعول لرأيت { اتخذ إلهه هَواهُ } تعجيب له A ، من اعتبار الألوهية بميل الهوى ، وإذا أمكن جهل المتقدم مبتدأ بلا ضعف معنى ، ولا صناعة فهو مبتدأ ، والهوى بالعمنى المصدرى ، أو بمعنى المهوى ، كان الحارث بن قيس كلما هوى حجرًا عبده ، قال ابن عباس: كان الرجل يعبد الحجر الأربيض زمانا ، وإذا رأى أحسن منه عبده وترك الأول ، فنزل: { أرأيت من اتخذ } إلخ وأقول لا يترك عموم اللفظ لخصوص السبب ، فالآية أعم من ذلك ، كما قال ابن عباس في الآية: كلما هوى شيئًا فعله لا يحجزه ورع ولا تقوى ، فمن فعل كبيرة من أهل التوحيد ، فقد جعل إلهه هواه ، إذ تبع ما هواه ، وخالف الله D .

أخرج عبد بن حميد أنه قيل للحسن البصرى أفى أهل القبلة شرك؟ فقال: نعم المنافق مشرك ، أى في المعنى أن المشرك يسجد للشمس والقمر ، أى مثلا والمنافق أى فاعل الكبيرة عبد هواه ، ثم تلا الحسن هذه الآية ، فترى فاعل الكبيرة منافقًا مع أنه لم يضمر الشرك ، كما يسمى مضمره منافقًا قال بعض المحققين من قومنا ما ذكره الحسن هو ما ذكره غير واحد من الأجلة .

وأخرج الطبرى أبو نعيم عن أبى أمامة عنه A: « ما تحت ظل السماء من إله يعبد من دون الله تعالى أعظم عند الله D من هوى يتبع » والمشرك داخل في الاية أولا ، وذلك كما جاء أن الرثاء شرك { أفأنت تكون عليه وكيلًا } أتشاهد غلوه في الهوى ، فأنت تكون وكيلا عليه تقهره على الاسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت