فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 6093

{ إِذًا لأَذَقْنَاكَ } مثل إِذًا لاتخذوك لو قاربت لعذبناك كل عذاب ، يستحق على ذلك ، أو عذبناك عذابًا يكون بالنسبة إلى ما يزاد عليك ، كذوق طعام أو شراب .

{ ضِعْفَ الحَيَاةِ } ضعف عذاب الدنيا ، ودل على هذا قوله تعالى: « لأذقناك » وكذا في قوله:

{ وَضِعْفَ المَمَاتِ } ضعف عذاب الموت ، أى ضعف ما يعذب به غيرك لو قارب ، لأن ذنب العظيم دنيا ورتبة أعظم ، وذنب من له التقريب أعظم من ذنب غ يره ، ومن ذلك كثرة النعم ، ولا سيما الدينية ، ومن ذلك الباب قوله تعالى: { يا نساء النبى من يأت } إلى { ضعفين } وذلك لقدر الفضل ، وأيضا ذو الفضل متبوع ، ومن سن سوءًا فله وزره ووزر من اتبعه ، ومن عكسه فعليهن نصف ما على المحصنات ، وذلك لنقصهن بالرق ، والأصل عذابا ضعفًا أو مضاعفًا في الحياة ، وعذابًا ضعفا في الموت ، وحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، وأضيفت كما يضاف عذاب ، وذلك كقوله تعالى: { فآتهم عذابًا ضعفًا } وقوله تعالى: { فزدهم عذابًا ضعفًا } والآية كقوله تعالى: { لكل ضعف } أى عذاب ضعف .

وقيل ضعف الحياة عذاب الآخرة ، وضعف الممات عذاب القبر ، وفسر بعضهم بمثلى عذاب المشركين في الدنيا ، ومثلى عذابهم في الآخرة .

{ ثُمَّ لاَ تَجِد لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا } بدفع العذاب بعد مجيئه أو قبله ، أو بتخفيفه ولما نزل قال A: { اللهم لا تكلنى إلى نفسى طرفة } وارداد تصلبًا في الدين وكذا ينبغى لكل مؤمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت