فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 6093

{ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ } كما جاء عبدالرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم إلى رسول الله A ، وقال: كان عندى ثمانية آلاف درهم فأمسكت لنفسى ولعيالى أربعة آلاف ، وأخرجت لربى D أربعة آلاف . فقال A: بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أنفقت ، قال قومنا: فنزلت الآية في ذلك ، رواه الترمذى ، وفى عثمان ، إذ جهز جيش العسرة بألف بعير ، وصب ألف دينار في حجر رسول الله A لها ، ولا أصل أصل لذلك في كتب الحديث كما نص عليه بعض الحنفية ، قال A: « من أرسل بنفقة في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم ، ومن غزا وأنفق فله سبعمائة ألف درهم » ، ثم تلا هذه الآية ، وذكروا أن الإنفاق في غير الجهاد بعشرة ، وقيل الآية في النفقة لوجه الله ولو في غير الجهاد { ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواْ مَنًّا } على المتفق عليه { وَلآ أذًى } له ، وثم هنا بمعنى الواو ، أو لترتيب الرتبة ، بمعنى أن رتبة عدم المن والأذى عالية ، وأعظم من رتبة الإنفاق ، أو لترتيب الزمان ، بناء على أن المن والأذى متراخيان عن الإنفاق غالبا ، والمن استعظام النعمة والترفع بها على من أنعم عليه ، أو استعظامها والتخجيل بها ، ولا بأس بذكرها ترغيبا للشكر بلا تخجيل ولا ترفع . وفى الأثر جواز للدوالدين والمعلم والإمام العدل ، والأذى التكبر عليه أو تعبيره بالحاجة ، وأنى عبرت حالك بإحسانى ، أو التعبس عليه والدعاء عليه ، والمن نوع من الأذى { لَّهُمْ أَجْرُهُمْ } مضاعفا إلى سبعمائة فصاعدًا ، { عِنْدَ رَبِّهِمْ } على الإنفاق { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } فى الآخرة { وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت