فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 6093

{ لا يحلُّ لك } لم يكن بالفوقية ، لأن المراد بالنساء الحقيقة ، ولا أنثى للحقيقة ، وإنما الأنثى للإفراد ، وأيضا الفصل يقوى التذكير وأيضا المراد لا يحل نكاح النساء ، لأن الحكم لا يكون الذات ، عبارة بعض المحققين تأنيث الجمع غير حقيق { النِّساء } هن الحرائر في العرف ، أى لا يحل لك تزوجهن { من بعد } بعد التسع اللاتى تحتك اليوم ، كما قال عكرمة ، أو من بعد هذا الوقت ، أو من بعد نزول الآية ، والمعنى واحد ، حبسه الله تعالى عليهن ، كما حبسهن عليه ، وقيل: من بعد اختيارهن لك ، إذ خيرن فذلك جزاء لهن وشكر لاختيارهن ، فهذا ناسخ لما قبل ذلك من التوسعة في تزوج النساء ، وفى الطلاق وقيل: من بعد التسع ، بمعنى أن نصابك من النساء تسع لا أريد ، كما أن نصاب أمتك منهن أربع لا أزيد ، وذلك مذهب الجمهور .

وفى الترمذى والنسائى ، عن عائشة رضى الله عنها: ما مات رسول الله A وعلى آله حتى أحل له النساء ، ولفظ النسائى: حتى أحخل له أن يتزوج من النساء ما شاء ، وأما لو متن فعن أبى كعب: يتزوج ولا يعارضه ، ولا أن تبدل بهن من أزواج ، لأن التبدل يتصور مع وجودهن ، بل لو نقصن عن تسع لجاز له اتمام التسع في قول بعض ، وعن أنس: مات على التحريم ، وقيل: لا يحل لك الكتايبات بعد المسلمات ، ولا تكون المشركة أم المؤمنين ، ومات عن عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة ، وسودة وأم سلمة ، وصفية ، وميمونة ، وزينب بنت جحش ، وجويرية .

{ ولا أن تُبدِّل } أصله تتبدل { بهنَّ من أزاوجٍ } بأن تطلق واحدة وتتزوج أخرى بدلها ، والحاصل أنه لا يجوز له أن يتزوج زائدة على التسع ، ولا أن يطلق واحدة منهن ، أو يفارقها بوجه ما ، فلو ماتت إحداهن لم يجز له تزوج غيرها ، وهكذا ما فوق الواحدة ، وكذ1 لو متن جميعا لم يحل له التزوج ، وذلك قوله تعالى: { لا يحل لك النساء } بعنى لا يحل لك في الدنيا إلا هؤلاء ، والتبدل عن غير عمد ، وعن عمد ، وحاصله الإتيان بالبدل ، وقيل: التبدل بعمد واختيار ، أما لو ماتت واحدة فصاعدًا ، أو كلهن لحل له إتمام التسع ، ولا سيما إن متنَّ ، ففى التبديل عمن ماتت إدخال الروع على من لم يمت ، وقيل: حرم عليه التبديل ، وأما الزيادة عل التسع فجائز ، إلا أنه لا يحل له من غير ما ذكر له كالبدويات والغرائب ، وقيل: المعنى لا تعطى رجلا زوجك فيعطيك زوجه كالجاهلية .

{ ولَوْ أعْجَبك حُسْنهنَّ } أى حسن النساء اللاتى نفى الله D عنهن الحل ، والأزواج اللاتى نهى أن يتبدل عن أزواجه اللاتى عنده ، ون النساء اللاتى يعدبه حسنهن: أسماء بنت عميس الخثعمية ، امرأة جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه ، إذ مات وأحبَّ أن يتزوجها ، وربما مال قلبه صل الله عليه وسلم بالطبع الى امرأة عيينة بن حصن إذ قال: يا رسول الله إن شئت نزلت لك عن سيدة نساء العرب جمالا ونسبا ، وقد رأى عنده عائشة رضى الله عنها ، واستحقرها لصغر سنها ، إذ كانت صبية ، وقيل: لزوم هؤلاء التسع منسوخ ، روى أبو داود والترمذى والنسائى وغيرهم عن عائشة: أنه A لم يمت حتى أحل الله D أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم ، والناسخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت