فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 6093

{ سَيَقُولُونَ } الواو هنا وفى الموضعين بعد الناس على عهد رسول الله A ، أى سيقول بعضهم: كذا ، ويقول بعضهم: كذا ، وقيل اليهود الخائضين فيهم على عهد رسول الله A ، وقيل: الأولان لنصارى نجران ، والثالث للمؤمنين ، ونجران قرية للنصارى بين الشام ولايمن والحجاز ، كذا قيل ، وفيه قصور لتباعد ما بين تلك المواضع ، قيل سيقولون لك يا محمد ، يخبرونك إِذا سألتهم وذلك أن نصارى نجران عرب وقيل الأول لليهود ، والثانى للنصارى ، والثالث للمؤمنين ، وقيل الواوات لمن في زمان بعثهم وبعده ، لا في زمانه A ، فالاستقبال بالسين لاعتبار ما قبل قولهم ، أو السين للتأكيد .

{ ثَلاَثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ } أى أصحاب الكهف ثلاثة رجال معهم كلب لأحدهم ، أو للراعى أن تملكوا كلبًا وصحبوه ، وقدر بعض ثلاثة أشخاص ، واختير لقوله: { رابعهم كلبهم } لأن الكلب غير رجل ، بل شخص ، ولا يلزم ذلك لجواز استصحاب غير الجنس كأنه قال: ثلاثة رجال يربعهم كلب ، ولا سيما أنه لأجل صحبتهم المباركة ، يعد كأحدهم ففيه إِغراء على صحبة الأخيار ، ولا يضرنا أنه تخيل شعرى ، لأن له داعى الإغراء ويقال لذلك الذى بعثهم الله في زمانه نصرانى مؤمن ، يقول: عيسى رسول الله لا إله ولا ابن إله لما جاء إليه تمليخا وتكلم معه وأخبره ، قال هو ومن معه: إن آباءنا أخبرونا أن نتيه فروا بدينهم من دقيانوس ، فلعلهم هؤلاء فانطلقوا إليهم وتبعهم أهل المدينة مؤمنهم وكافرهم .

ومن ذلك تدعى النصارى أن أصحاب الكهف منهم ، فقال السيد من نصارى نجران على عهد رسول الله A: ثلاثة رابعهم كلبهم ، وهو يعقوبى ونسب هذا القول لليهود ، ويقال: وفد نصارى نجران على النبى A ، فجرى ذكر أصحاب الكهف ، فقال اليعقوبية من النصارى: ثلاثة رابعهم كلبهم ، وقال الفسطورية منهم: خمسة سادسهم كلبهم ، وقال المؤمنون سبعة وثامنهم كلبهم ، وكان أصحاب الكهف بعد عيسى ، وقيل: قبله ، وقيل: قبل موسى عليهما الصلاة والسلام ، لأن علم اليهود بهم يوجب أن يذكروا في التوراة لكفر اليهود بالإنجيل ، فلا يذكرون ما فيه ، وهو قول الحسن وأبى بكر وغيرهما ، وصحة بعض والفسطورية هم القائلون: إن الله ثالث ثلاثة ، واليعقوبية هم القائلون: إن الله هو المسيح بن مريم ، والملكانية يقولون: عيسى عبد الله ورسوله .

{ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ } هم خمسة رجال ، أو خمسة أشخاص ، والعطف على مدخول السين ، فيكون حكمهما لينسحبا على يقولون كأنه قيل: وسيقولون ، وكذا في الثالث ، ويجوز العطف فيهما على السين ومدخولها ، فلا ينسحب حكمها عليهما فيستفاد الاستقبال من المضارع .

{ وَسَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ } هو قول النصارى أو العاقب منهم ، وهو من النسطورية وجملة رابعهم كلبهم نعت لثلاثة ، وسادسهم كلبهم نعت لخمسة ، أو مستأففتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت