فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 6093

{ ويَومَ } كالذى قبله { يعضّ } جزعًا كما روى الضحاك ، وجماعة أنه يأكل يديه الى المرفق ، ثم تنبت ولا يزال كذلك كلما أكلها نبتت ، أو ذلك كناية عن شدة الندم { الظَّالم } الجنس ، ولو كان سبب النزول عقبة بن أبى مُعيط ، وقيل: هو المراد فتكون أل للعهد الذهنى ، وفلان أبى بن خلف ، وقيل فلان عقبة ، والظالم أبى كان عقبة كلما قدم من سفر صنع طعامًا لأهل مكة ، وكان يجالس رسول الله A ، ويعجبة كلامه ، فدعاه يومًا لذلك الطعام ، فقال: لا حتى تؤمن منطق بكلمة الشهادة ، فسمع أبى بذلك فقال له: أصبوت؟ فقال: لا ولكن كرهت أن يخرج ولم يأكل ، فقال وكان صديقه: لا أرضى حتى تأتيه فتكفر به وتبصق في وجهه ، ففعل فرجع بزاقه على وجهه ، فبقى أهر حرق فيه ، فقال A: « لا ألقاك خارج مكة » ويروى خارج جبالها إلا قتلتك ، فأتى ان يخرج يوم بدر لهذا ، فقالوا له: إذا رأيت الهزيمة فطر على جملك الأحمر ، فلا تدرك ، فخرج ولما هزموا هب على جملة فبرك به ، فأسره المسلمون ، فأمر عليًا ، وقيل ثابت بن أبى الأفلح بقتله ، فقال: بم تقتلنى عند هؤلاء؟ فقال: « بعتوك وفعلك بى كذا وكذا » فقتل .

وأما أبى فقال لرسول الله A: أقتلك فقال: « بل أنا أقتلك إن شاء الله » وقيل: كان ذلك في غيب عنهما ، فأخبرا فقيل تثبيت النبى A المخبر له فقال: نعم ، فذل أبى لعلمه بصدقه A ، فكان يتعرض لقتله يوم أحد ، فيحول بينهما رجل ، فقال A دعوه فضربه بحرية في ترقوته ، واحتقن الدم في جوفه وما خرج إلا قليل ، فكان يخور كالثور ، فهوّن عليه أصحابه فقال: وعدنى بالقتل ، فوالله لو بصق على لقتلنى ، فوالله لو كان ما بى باهل ذى المجاز لقتلهم ، فمضى بعد يوم الى النار .

{ يقول } الظالم المعهود أو الجنس { يا } حرف تنبيه أو نداء ، يا قوم أو يا فلان { ليْتَنى اتَّخذتُ مع الرَّسُول } الجنس على أن الظالم الجنس ، ورسول الله A ، على أن الظالم عقبة أو ابى { سَبيلا } الى النجاة ، وهو دين الرسول لقوله: { مع الرسول } ونكره للتعظيم ، او طريقًا واحدًا وهو طريق الرسول ، ولم تتشعب بى طرق الضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت