{ حَتَّى إِذَا رَأوْا مَا يُوعَدُونَ } من الوعد لأَنه يستعمل في الشر والخير أو من الوعيد أو من الإِيعاد ، والمراد عذاب جهنم ، وقيل يوم بدر ، ويدل للأَول قوله: { قُل إِن أدرى أقريب . . . } الخ فإِنه رد للمشركين في إِنكار البعث فإِن النضر بن الحارث قال: متى يكون يوم القيامة فأَوحى الله D قل لهم هو واقع لا محالة ولا أدرى وقته كما في الآية بعدن وحتى حرف ابتداء ولا تخلو عن غاية والتفريع من وادى الغاية وكأَنه قيل فإِذا رأوا فالحاصل أنهم لا يزالون مكذبين فإِذا رأوا العذاب المعد لهم وقدر بعض: دعهم حتى إِذا إِلخ ، وهو ضعيف ، واحذر بعض أن يكون غاية لقوله يكونون عليه لبدًا إِن قسر بالتليد على الكفر ولو طال الفصل لأَنه بأمور مناسبة له ولا يخفى أن كثرة الفصل تضعفه ولو حسن المعنى ولا بأس بالتفريع على قوله { فإِن له نار جهنم . . } إِلخ . أى هؤ لهم وعيدًا فإِذا رأوها إِنجازًا ، { فَسَيَعْلَمُونَ } السين لتأكيد الوعيد لا للاستقبال لأَن الاستقبال أفادته إِذا ولو جعلت للاستقبال كان المعنى إِذا تم الاستقبال المعبر عنه بإِذا استأنف استقبال آخر ، وليس ذلك مرادًا لأَن علمهم بمن هو أضعف ناصرًا يحصل باستقبال إِذا حين تم فإِذا رأوا العذاب علموا ذلك قبل دخولهم النار ولا يتأخر علمهم إِلى دخولها { مَنْ أضْعَفُ نَاصِرًا وأَقَلُّ عَدَدًا } وهو هم لا النبى - A - والمؤمنون وصلى الله على من أسلم روحه نحو وجوده وسلم إِليه كليته لدوام شهوده ليكون بالفناء بقاؤه وبالغيبة لقاؤه وبالفقر غناؤه وبالذل عزه وولاؤه ، والجملة استفهامية معلق عنها يعلم أو موصولة مفعول ليعلم بمعنى يعرف وحذف صدر الصلة أى من هو أضعف لطولها .