{ لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ } لا بد من أنهم ، أو لا زائدة ، وجرم بمعنى حق ، وأنهم إلخ فاعله ، ومر كلام فيه أو لا جرم كلمتان جعلتا كلمة واحدة ، فالمعنى حق حقًّا أنهم .
{ فِى الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ } المضيعون لأبدانهم ونعمهم وأوقاتهم ، إذ لم يستعملوها فيما ينجون به من النار إلى الجنة ، وهو الإيمان كمن ضاع ماله ، فمن أين يطمع أن يربح من ماله ، بل استعملوها فيما يهلكهم ، وهذا هو الخسران الكامل ، إذ هم أبدًا في النار ، وفى سورة: « هم الخاسرون » ووجه ذلك هنا مراعاة مناسبة الكافرين والغافلون بالأنف ، ولزوم ما لا يلزم لأنها ليست تأسيسًا لأن بعدها زائدًا على حرفين صالحا لأن يكون حرفا تنسب إليه القصيدة وهو النون ، أو الخسارة في تلك السورة أشد .