فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 6093

{ ونجَّيناه ولوطًا } هو ابن عمه ، وقيل ابن أخيه ضمن نجينا معنى أخرجنا ، ولذا عدى بالى في قوله: { الى الأرض التى باركنا فيها للعالمين } أرض الشام ، وهى المشهورة ببركة الحرث والثمار ، والمال والخصب ، ويقال كل ماء عذب من تحت صخرة بيت المقدس ، وفى الشام بركة الدين ، فإن أكثر الأنبياء منها ، ونتشرت بركة الدين الى سائر الأرض ، ودل بفيها على أنها محيطة بالبركة ، فلم يقال باركناها ، وقيل المراد باركنا بالخصب وغيره مما هو دنيوى ، والأول أليق بشأن الأنبياء ، وفيه الدنيا أيضًا ، ولا بد منها خرج من العراق عراق العرب ، وهو بغداد ، ومعه لوط وسارة بنت عمه هارون الأكبر ، وناخور خرجوا من كوثى من العراق ، فنزل حرَّان .

وقيل: تزوج سارة في حرَّان . وهى بنت ملك حرّان ، وشرط عليه أن لا يغيرها عن دينها ، ولما مكث ما شاء الله ارتحل منها الى مصر ، ثم من مصر الى الشام ، ونزل السبع من فلسطين ، ونزل لوط بالمؤتفكة على مسير يوم وليلة منها أو أقرب ، وفى الآية مدح الشام ، وفى الحديث ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم لمهاجر ابراهيم ، وعنه A: « طوبى لأهل الشام » فقال زيد بن ثابت: ما ذاك يا رسول الله؟ قال: « إن الملائكة عليهم السلام باسطة أجنحتها عليها ، » وذكر الغزالى وغيره دم العراق ، واستحباب الخروج منه ، بل القرار وقيل الأرض التى باركنا فيها للعالمين مكة ، وقيل مصر ، والصحيح الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت