فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 6093

{ مِثْلَ } عطف بيان أو بدل من مثل { دَأب قَوْم نُوح } أى مثل جزاء دأبهم ، أى عادتهم الدائمة في الكفر بنوح ، وفى إيذائه أو الدأب سنة الله في قوم نوح ، وهى عذابه { وعَادٍ } فى ايذاء هود { وثَمودَ } فى ايذاء صالح { والَّذين مِنْ بَعْدِهم } كقوم لوط ، عادة هؤلاء كلهم الكفر وايذاء الرسل ، وأتباعهم ، الى أن أهلكهم الله لذلك { ومَا الله يُريدُ ظْلما للعباد } نفى ارادة الظلم هنا أبلغ من نفى الظلم في قوله تعالى: { وما ربك بظلام للعبيد } ومن كان بعيدا عن ارادة فعل الشىء كان أبعد من فعله ، فهو سبحانه وتعالى بعيد عن ارادته ظلم ما ، فاهلاكه هؤلاء عدل لكفرهم ، ويبعد أن يكون معنى الآية وما الله يريد للعباد ظلم بعض بعضا ، كقوله تعالى: { ولا يرضى لعباده الكفر } فأهلك الله هؤلاء لظلمهم لغيرهم وللعباد ، معمول لظلما كما في التفسير الأول ، أو ليريد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت