فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 6093

{ الله الَّذى خَلَق السَّموات والأرض في ستة أيام } لحكمته { ثم اسْتَوى عَلىَ العَرش } بالخلق ، ولو شاء لخلقهن في اقل من لحظة ، فهل معبوداتكم تخلق ذرة { ما لَكُم مِن دُونه من ولى ولا شفيع } مالكم قريب بالنسب ، او المصاحبة يليكم بالدفع عنكم ، ولا ذو جاه يرق عليكم فيشفع لكم ، ومن دونه حال من الكاف ، اة من دون رضا الله وجل ، وان جعلناه حالا من المستتر في لكم ، وجعلنا ولى مبتدأ او حالا من ولى ، وولى فاعل لكم ، فالمعنى ما لكم شفيع الا الله ، فيلزم وصف الله بالشفاعة ، لانها من الادنى الى الاعلى ، كما استشفع اعرابى رسول الله A بالله اليه فنهاه ، فيحتاج الى ان نقول: وجه المنع بقاءه بظاهره ، وهنا تأويله بناصر فيجوز ، ويجوز ان يكون للمشاكلة ، لان المشركين ينسبون الشفاعة لآلهتهم كذا قيل .

قلت: ما فيه اشكال لا يجوز حمل القرآن عليه بالتأويل ، مع انه غير محتاج اليه ، وانما نقبل اشكالا ظاهرا في لفظ القرآن فتأوله ، وهنا وجه آخر لا يلزم عليه وصف الله بالشفاعة ، وهو ان من دونه جار على الواقع ، فانه لا شفيع الا وهو غير الله تعالى ، لانه لا يوصف بالشفاعة ، نقول: مالك فرس غير اشهب ، مع انه لا فرس لمخاطبك البتة .

{ أفلا تتذكَّرون } إن قلنا الهمزة مما بعد الفاء لتمام صدارتها ، فلا تقدير والا قدرنا معطوفا عليه ، الا تسمعون المواعظ البتة ، فلا تتذكرون ، او أتسعونها فلا تتذكرون بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت