فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 6093

كونى باردة ، وذات سلام ، أو ذات برد وسلام ، أو نفس البرد والسلامة ، ولو لم يقل وسلامًا لمات بالبرد ، وهو مراعاة للفظ ، وأن هناك لافظًا هو ملك ، أو ما شاء الله من الخلق ، ويقال هو جبريل ، وأنه تعالى خلق العقل في النار وخوطبت ، والذي لى أن معنى الآية أنه تعالى أزال الحرارة التى خلقها فيها ، وجعلها باردة كالريح ، وأزال مضرتها ، أو أبقاها حارة بلا تأثير ، كما لا تحرق السمندل ، وكان يعمل من وبره مناديل إذا اتسخت ، وجعلت في النار فتزيل وسخها ، ولا لفظ هناك من ملك ولا غيره .

وروى أن الملائكة أخذوا بضبعى ابراهيم فأقعدوه في الأرض ، فاذا عين ماء عذب وورد أحمر ، وكل حطب أثمر ثماره ، ومكث فيها أربعين يومًا أو خمسين يومًا ، وقال أعظم أيامى طيبا أيام كنت في النار ، وبعث الله ملك الظل في صورة ابراهيم يؤنسه في النار ، وبعث الله D اليه جبريل بقميص حرير من الجنة ، وطنفسة وقعد معه يحدثه ، وقال: يقول لك ربك: أما علمت أن النار لا تضر أحبابى ، فهل تطيق من أعلى صرحه: إن ربك عظيم القدرة ، إذ فعل بك ذلك: فقال من الذى معك بجانبك على صورتك؟ قال: ملك الظل من الله ربى يؤنسى ، قال: فانى أذبح لربك أربعة آلاف بقرة لقدرته؟ قال: لا يقبل منك إلا إن رجعت الى دينى ، قال أرى ملكى ولا بد من ذبحها ، وهو عليه السلام ابن أربع عشرة سنة ، وسالموه بعد ذلك .

ويقال: نار تحرق كل ما لاقاها ، وهى نار الدنيا ، إلا السمندل ، ونازلا تحرق شيئا وهى نار الحجر والشجر ، ما دات فيهما ، ونار تحرق بعضًا دون بعض ، وهى نار ابراهيم أحرقت كتافه ، والحطب دونه ودون لباسه ، ونار الآخرة تحرق أهلها والحجارة دون الملائكة ، ونار مضيئة ، وهى سائر النيران ، ونار مظلمة ، وهى نار الآخرة ، ونار تأكل وتشرب وهى نار الدنيا ، تأكل الحطب والفتيل وتشرب الزيت ونحوه ، ونحوه ، ونار لا تأكل ولا تشرب وهى نار الحجر ما دامت فيه ، ونار تشرب ولا تأكل ، وهى نار الشجرة ما دامت فيه ، ونار تأكل ولا تشرب وهى نار الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت