فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 6093

{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ } متعلق بولّ بعده ، ومن للابتداء ، أو بعض في ، كأنه قيل { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } من حيث خرجت للسفر إلى أن ترجع ، وفى موضع خروجك للسفر ، فيقهم منه أن حكم ما بعد الموضع من مواضع السفر كذلك ، أو خرجت بمعنى سافرت ، أى ولّ وجهك في مواضع سفرك ، ولا يعترض على ذلك بأنه يلزم اتصال الواو بالفاه ، إذا علقناه بول ، لأن الفاء صلة للتأكيد ، أساغها شبه حيث بالشرطية المتصلة بما في العموم ، كما أجاز الفراء كونها شرطية ولو بدون ما ، ولأنه لا يكون الثقل في التقدير مثل الثقل اللفظى كما في أنواع كثيرة ، بل يسوغ في التقدير ، وكرره لبيان أنك تستقبل القبلة في السفر كالحضر { وَإِنَّهُ } أى التولى المطاوع للتولية المذكورة ، أو شطر المسجد الحرام ، أى استقباله ، أو أن التولية ، فذكر للتذكير الخبر ، أو أن الصرف أو الاستقابل { لَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ ، وَمَا اللهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت