{ وإنَّ إلى ربِّك } لا الى غيره ، ولا مع غيره ( المنتهى ) الانتهاء يوم القيامة بالحساب ، كأنه قيل: الى حساب ربك ، أو الى جزائه بالجنة أو النار ألتجىء اليك بما هو الاسم الأعظم عندك اللهم في أهوال الدنيا والآخرة:
قالوا غدا نأتى ديار الحمى ... وينزل الركب بمغناهم
فقلت لى ذنب فما حيلتى ... بأى وجه أتلقاهم
قالوا أليس العفو من شأنهم ... لا سيما عمن ترجاهم
وقيل: المعنى لا تزال الأفكار تتكيف الأشياء ، وإذا أرادت تكييفه تعالى عجزت ، قال A: « إذا ذكر الرب فانتهوا » وقال A: « تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فتهلكوا فانكم لن تقدروا قدره » أى ل تعرفون قدره بالكنه ، وجاء في الأخبار: تعرف الله بجهلكه ، وعرف الله من جهله ، أى يعرف أنه موجود ولا يعرف تكييفه ، وأيضا اذا تفكرت في الخلق علمت أن لهم موجودا هو الله D ، فتنتهى ولا تزيد ، وقيل: منه المنة واليه انتهاء الآمال ، وما تقدم أول هو الصحيح ففى الآية تسلية له A بجزاء قومه يوم القيامة وتهديدهم ، وقيل: الخطاب عام على سبيل البدلية ، وقد مدح الله من يتفكر في خلق السموات والأرض ، فقال: { إن في خلق السموات والأرض } الى قوله: { ربنا ما خلقت هذا باطلا } وذلك كله صحيح ، لكن تفسير الآية به لا يظهر ، لأن المقام ليس له ، بل للجزاء ، وفى الآية الاخبار عن المصدر بظرف لو تأخر لتبادر تعلقه بذلك المصدر ، وهو دليل على أنه خبر لا في مثل قوله تعالى: { لا تثريب عليكم } و { لا ملجأ من الله إلا إليه } فاسم لا مفرد .