{ وَلِلَّهِ } لا لغيره { غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ } علم ما غاب فيهما عنكم أَو عنكم وعن غيركم لا يخفى عنه شىءٌ فيهما ، لا يفوته عقابكم ولا بعضه ، كما قال { وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ } وحده { وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ } فإِنه كافيك نعم المولى ونعم النصير ، وإِنما ينفع التوكل العابد ، العبادة لا تنفع بلا توكل ، فردفها به ، والتوكل لا ينفع بلا عبادة فقدمها عليه وأَبضا توكل عليه في العبادة وغيرها ومنها التبليغ فبلغ ولا تبال بهم والله حافظك { وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } يا محمد وأُمته المطيعين والعاصين ، فيثب كلا بما يستحق وليس تأْخير عقابكم عجزا أَو جهلا بعملكم وإِنما أَخرهم لأَجلهم الموعود ولا يتخلف ، قال كعب الأَحبار « خاتمة التوراة خاتمة هود » ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .