فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 6093

{ إذ قال لأبيهِ وقَوْمهِ } دخلت أمه في قومه توسعا ولم يذكرها ، لأن الرجال أشد عتناء بعبادة الأصنام وذكر الله عنه الأب أولا مع أن الواو لا ترتب لعله لأنه بدأ به ، وهم مجتمعون لأنه أحق من ينصح ، وإذا متعلق بآيتنا وهو اولى ، أو بعالمين أو برشد أو بدل من قبل باعتبار نصبه ، لأن من لا تدخل على إذا ، ومفعول لا ذكر محذوف { ما هذه التَّماثيل التى أنتُم لَها عاكفون } الصور التى تشبه صور الرجال أو الكواكب ، وإشارة القرب تحقير ، والسؤال بما الموضوعه لطلب الحقيقة ، أو شرح الاسم مع علمه بأنها حجر أو غيره من تجاهل العارف ، ليتفاوضوا معه في الكلام . والعكوف على الشىء ملازمته تعظيما له ، قيل: أو لغرض ما يريد أن هذا العكوف عجيب غير لائق ، فكيف في عبادتها واللام بمعنى على كقوله تعالى: { يعكفون على أصنام لهم } وقوله تعالى: { وإن أسأتم فلها } أى فعليها ، أو هى كلام التقوية على تضمين عاكفون معنى عابدون ، وليس امتناع تفسير العكوف بالعبادة في قول على ، إذ مر على لاعبين للشطرنج: { ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون } لأن يمس أحدكم جمرًا حتى ينطفىء خير له من أن يمسها او للتعليل ، كما جاز في الآية أى مقيمون لأجلها ، وحذف على عبادتها أو لا يقدر ، بل المعنى أنتم لها فاعلون العكوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت