{ قلْ } يا محمد لكفرة { ما يَعْبأ بكم ربِّى } ما يعتد بكم ربى لا عبرة لكم عنده { لوْلا دُعاؤكم } أغنى عن جوابها ما قبلها ، لا تقل محذوف لدلالة ما قبلها ، كان الكفار يدعون الله فأخر عنهم العذاب { فقد كذَّبتُم } لأنكم كذبتم بما يجب التصديق به { فَسَوف يكون } التكذيب أو العذاب { لِزامًا } أى يكون العذاب ، أو جزاء التكذيب لزامًا أى ذا ملازمة ، أو ملازما وهومصدر لازم يلازم ، أى يفنى أو يلازمكم حتى يوردكم النار سوقًا اليها يوم القيامة .
عن ابن مسعود رضى الله عنه: اللزام قتل يوم بدر ، وأجيز أن الخطاب في بكم للناس كلهم ، وفى دعاؤكم للمؤمنين بمعنى عبادتكم ، وفى كذبتم للكفار أى أعلمتكم أنى لا أقبل إلا المؤمنين ، وأنتم كذبتم بما يجب الإيمان به ، أو قصرتم عن عبادتى ، يقول سهم كاذب ، وقتال كاذب إذا لم يجوَّد ، ويجوز أن تكون ما استفهامية إنكارية مفعولا مطلقًا ليعبأ والله الموفق المستعان .