{ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوّلُّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ } هم يهود المدينة لأن قومًا من فقراء المؤمنين يواصلونهم ويخبرونهم بأخبار المسلمين ليصيبوا من ثمارهم ولأن اليهود هم المذكورون بلفظ الغضب في مواضع من القرآن ، ومع ذلك يعتبر عموم اليهود وعموم المؤمنين لا خصوص السبب ، وقيل عموم اليهود والنصارى وقيل كفار قريش وقيل الكفرة مطلقًا . { قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ } نعت قومًا وقيل مستأنف واليهود يئسوا من الأخرة أى من خيرها لعنادهم مع علمهم برسالة رسول الله - A - وقد آمنوا بالآخرة ، وهذا مما يقوى تفسير القوم المذكورين في الآية باليهود الذين في المدينة وكذا بعض النصارى وعلى تعميم أهل الكتاب أو المشركين ، يكون إِياس بعض إِنكارًا للآخرة وإِياس بعض من نعمها وعلى إِرادة مشركى مكة ، فالإِياس إِنكار الآخرة { كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ } المنكرون للبعث { مِنْ أصْحَابِ الْقُبُورِ } أى من بعث أصحاب القبور أو كما يئس الكفار الموتى أصحاب القبور من الرجوع إِلى الدنيا ومن للابتداء أو كما يئس الكفار الذين هم أصحاب القوبر من خير الآخرة ، ومن أن ينالهم خير من هؤلاء الأحياء ومن للبيان والله أعلم . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .