فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 6093

{ وجحدوا } كذبوا { بها } فى النطق ، فيكون أشد عيبا عليهم { واستيقنتها أنفُسُهم } قلوبهم ، أو الأمارة بالسوء ، علمت علمًا يقينيًا أنها من الله ، وحالية هذه الجملة أولى من عطفها { ظُلْمًا } حطًا للآيات ، إذ قالوا هى سخر { وعُلوًّا } ترفعًا تعليلان للجحد ، ومثل هذا وقع في شأن رسول الله A ، كما روى أن الأخنس بن شريق قال لأبى جهل يوم بدر: يا أبا الحكم ليس معنا أحد في هذا الموضع يسمع كلامنا ، فاخبرنى عن محمد ، أصادق ام كاذب؟ فقال: والله ما كذب محمد قط ، والظاهر أن المراد الصدق في أمر الوحى أيضًا ، وإلا فكما لا يكذب في غيره لا يكذب فيه ، وقال النضر بن الحارث لقريش: قد كان محمد فيكم غلامًا حدثًا ، أرضاكم فيكم ، وأصدقكم حديثًا ، وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب ، وجاءكم بما جاءكم به قلتم: ساحر لا والله ما هو بساحر ، وظاهره أنه اعتقد صدقه في الوحى ، ومع ذلك كفر وأظهر الكفر ، ويحتمل انه أراد ان كلامه حق ليس بسحر ، لكنه لم يوح اليه ، وذلك غير إيمان ، بل كفر به A .

{ فانْظُر كَيفَ كانَ عاقبةُ المفْسِدينَ } من الاغراق في الدنيا ، والاحراق والعذاب الأليم في الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت