فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 6093

{ ليأكُلُوا } متعلق بفجرَّنا ، إذ لولا التفجير لم يكن الثمر ، فضلا عن أن يؤكل أو لم يكثر كما يكفى ، أو لم يقو ، أو متعلق بجعلنا ، وفصل بالتفجير لأنه سببه { مِن ثَمَره } من ثمر ما ذكر وهو النخل والأعناب أو هو الجنات ، لما قال رؤية:

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق

قيل له: قلت: كأنه لا كأنها؟ فقال: أردت كلأأن ذاك ويلك ، أو من ثمر الماء لدلالة العيون والتفجير عليه ، أو لتقديره أى وفجرنا فيها من ماء العيون ، وأضيف الثمر للماء ، لأنه سببه أو من ثمر النخيل ، ويفهم مثله للأعناب ولم يعكس ، لأن ما مفرده بالتاء يذكر ويؤنث ، ويفرد ويجمع ، وليس الأعناب من ذلك ، أو من ثمر التفجير ، وأضيف اليه لأنه سببه ، أو لأن الثمر بمعنى الفائدة ، كما يقال: لهذه التجارة ، ثمرة أى ربح أو من ثمر الله على طريق الالتفات من التكلم الى الغيبة ، ووجهه ان الأكل والتعيش مما يشغل عن الله فناسبًا الغيبة .

{ ومَا عَملْته } ما نافية ، والهاء للثمر أو لما فجر { أيْديهم } بل خلقه الله الرحمن الرحيم ، والجملة المعطوفة على فجرنا عطف القصص ، أو حال من الثمر ، أو اسم موصوب واقع على ما يعمل من العصير والدبس ، عملته أيديهم من الثمر ، ويضعف وقوعه على ما غرسوا ، لأن هذا مذكور بقوله: { وجعلنا فيها جنات } ويضعف أنها نكرة موصوفة لدلالتها على القلة والمقام للامتنان بالسعة { أفلا يشْكُرون } الهمزة مما بعد الفاء ، والا قدرنا أيرون ذلك فلا يشكرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت