فهرس الكتاب

الصفحة 4904 من 6093

{ ومَنَاة } صخر لهذيل وخزاعة ، يعبدها أهل مكة ، وعن ابن عباس: لثقيف ، وعن قتادة ، للأنصار بقديد ، وهو قول عائشة ، وقالت: كانت الانصار تهل لها ، وقيل: بيت بالمشلل يعبدها بنو كعب ، وقيل: بالكعبة ثلاثة أخرجت وعبدت ، وقيل اللات والعزى ومناة ويجمع بالنقل أو بالتعدد ، والأصل منية قلبت الياء ألفا لتحركها بعد فتح ، سميت لأنها تمنى عندها دماء النسائك في الجاهلية ، والميم أصل ، ويحتمل أن أصله مناءة من النوء بالهمز ، وكانوا يستمطرون عليها الأنواء تبركا كما قرأ ابن كثير مناءة بالمد ، أو من منى بمعنى قد يزعمون أنها تقدر الأشياء كما يقدرها الله D .

{ الثَّالِثةَ الأخْرى } نعتان لمناة للتأكيد ، فانها ثالثة في الآية ، مغايرة للعزى واللات ، وقيل: الثالثة نعت تأكيد ، والأخرى نعت مؤسس بمعنى متأخرة الرتبة ، ويدره أنه ليس من معانى الأخرى الذم ولا المدح ، اللهم إلا باعتبار المفهوم الأصلى مع الدلالة على ذم الأوليين ، لأن ذلك اللفظ يستدعى المشاركة ، فلو قيل: جاء رجل قريشى ثم آخر علم أن الآخر قريشى أيضا ، وكانوا يزعمون أنها أفضل الثلاثة ، فأكذبهم اللهD بأنها ذات خسة مثلهما أو أخس ، وذلك أن اللات بصورة آدمى ، والعزى بصورة نبات ، ومناة بصورة صخرة ، والآدمى أشرف من النبات ، والنبات أشرف من الصخرة ، لأنها جماد ، وزعم بعض: أن الأخرى نعت للعزى أخر للفاصلة ، لأن الثانية يقال لها أخرى ، والثانى يقال له الآخر والثالثة نعت مناة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت