{ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرضَ } بالنبات . { شَقًّا } بديعًا لائقًا بما يشقها من النبات في صغر أو كبر أو هيئة وقيل شققناها بآلة الحرث وبالحفر لنحو النخلة والشجر وفيه أن إِسناد الشق بهذا المعنى إِلى الله D مجاز لعلاقة السببية التى هى الأَقدار بخلاف شقها بالنبات فإِنه حقيقة لله تعالى وإِسناد الفعل حقيقة لمن قام به لا لمن أوجده كشق الأَرض بالسكة فقد قام بالشق بالإِنبات وأيضًا الشق بنحو السكة يأباه لفظ ثم ولفظ الفاء في قوله فأَنبتنا إِذ لا ترتيب بينه وبين الإِمطار أصلًا ولا بينه وبين إِنبات الحب بلا مهلة وأيضًا مساق الآية ذكر النعم التى من الله تعالى بلا علاج أحد ، وقيل المراد شقها بالعيون على أن المراد بصب الماء الأَمطار واعترض بتراخى ثم وبعدم ملاءمة ترتب الإِنبات على مجموع الصب والشق بالعيون لقوله تعالى وأنزلنا من المعصرات . . الخ لإِشعاره باستقلال الصب في ذلك .