{ وَأُتْبِعُوا } أَى القوم أَو الملأُ { فِى هَذِهِ } أَى في هذه الدار الدنيا أَى القريبة الزوال ، ولو ذكر الدنيا بهذا اللفظ وجعلناه بمعنى هذا الزمان السابق على الآخرة تعين أ ، ه عطف بيان أو بدل ولم يجر النعت لأَن الدنيا حينئِذ كالعلم والعلم لا ينعت به ، وذلك حيث ذكرت الدنيا مع هذه { لعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ } بالنصب مع عطفه على المجرور لأَنه مع نصبه هو في معنى في يوم القيامة أَى يلعنون في الدنيا والآخرة ، أَى طردوا في فى الدنيا عن الرحمة بالهلاك وبالخذلان قبله ، وفى الآخرة بلغن الملائِكة والعذاب أَو اللعن في الدنيا لعن الخلائِق لهم والمراد جعلت اللعنة تابعة لهم في الدنيا والآخرة ، فلعنه مفول أَول والواو ثان ناب عن المفعول ، وجعل اللعنة كشخص تابع لآخر ، ليقذفه في هوة وهو غافل عنه والماضى تغليب لخذلان الدنيا وإِلا فيوم القيامة مستقبل اللعنة أَو نزله ممنزلة الواقع وعبر عنه مع الواقع بلفظ المضى وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز { بِئْسَ الرِّفْدُ } العطاءُ { الْمَرْفُودُ } المعطى والمراد اللعنة سميت عطاءً تهكما بهم ويطلق الرفد أَيضًا على العون كأَ ، ه قيل بئْس العون المعان فإِن لعنتهم في الدنيا أُعينت بلعنتهم في الآخرة أَو بالعكس كما يسند الشىءُ على غيره تعميدا عليه ، وأَصل الرفد ما يسند على غيره ليكون عمدة له ، وأَيضًا زيادة السوءِ في أَعمالهم إِعانة لهم على ما سبق من السوءِ ، وأَيضا هلاكهم زيادة في ضلالهم بمناسبته لأَعمالهم واللعنة في الدنيا مدد لعذاب الآخرة والمخصوص محذوف أَى بئْس الرفد المرفود رفدهم أَو لعنتهم .