{ مَتَاعٌ } تمتع ، أو متمتع به حقير ، كما يفيده التنكير ، أى ذلك متاع { قَلِيلٌ } بالنسبة إلى ما أعد الله لكم في الآخرة ، ولقصر مدته وتكدره والمتكدر قليل ، ولو كثر ، لأن تكدره نقص منه ، قال مسلم عنه A: « ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع » ، أى بم يرجع من اليم ، فإنه يرجع بالبلة ، وهو تمثيل بأقل ما نفهم ، وحقيقة الأمر أكثر لأن البصر ينقضى ببلة الأصبع على طول تكرير جعل الأصبع فيه طولا ، لا يعلمه إلا الله ، والجنة لا تنقضى ، ويبعد أن تفسر بالنسبة إلى أعمالهم الشاقة ، فضلا عما أعد ، لهم من العذاب ، إذ لمقام ليس لذكر ذلك إلا بتكليف إفهام أنهم ما حصلوه إلا بعب شديد ، مع ما لهم من النار فلم يتمحض لهم { ثُمَّ مَأْوَاهُمُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المِهَادُ } هى ، شهت بالمهاد تهكمًا بهم ، إذ قدموها لأنفسهم كما يفرش اللبن للصبى .