فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 6093

{ إنْ تَكْفُروا } مع وجود هذه الدلائل { فان الله غَنىٌّ عنْكُم } لم تضروه بكفركم ، لأن الله غنى عن إيمانكم ، وعن كل أحد فنابت العلة عن هذا الجواب المقدور ، وهذا أولى من تقدير ، فأنا أخبركم وأقول: « ان الله غنى { ولا يَرضى لِعبادِه } المؤمنين والكافرين ، وقيل: السعداء { الكُفْر } لأنه قبيح ، وجور عن الحق ، وضرر عليهم كفر الشرك وكفر النفاق ، تقول: خلق الله المعاصى وأرادها ممن منه ، ونهى عنها ، ولا تقول: أحبها ولا رضيها ، ولا من الشقى إلا على التوسع والتجوز ، عن معنى أنه لم يعص مغلوبا ، وعلى معنى الارادة والخلق { وإنْ تَشْكُروا يرضَه } أى يرضى الشكر المدلول عليه بتشكروا { لَكُم } لأنه صلاح لكم وحق ، وحسن شرعا ، ولا نقول بالتحسين والتقبيح العقليين .

{ ولا تَزرُ } لا تتصف بوزر غيرها ، ولا تتأثر به عقابا { وازرة } نفس وازرة مذنبة { وزِرْ أخْرى } نفس أخرى لا تعاقب إلا بذنب نفسها ، ومن ذنبها دعاءها الى الذنب بالقول ، أو بحاله فيعاقب بما فعل غيره به لذلك ، ولا يحمله عن فاعله { ثمَّ الى ربَّكُم مَرجعكُم } رجوعكم بالبعث للجزاء { فيَيَنبِّئكم } حسابا للجزاء { بما كُنْتم تعْمَلون إنَّه عَليمٌ بذات الصُّدور } فكفركم أيها الكافرون لا يعدوكم عقابه الى المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت