فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 6093

{ قُلْ } يا محمد { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } العرب والعجم بنى إِسرائيل وغيرهم { إِنِّى رَسُولُ اللهِ 'ِلَيْكُمْ جَمِيعًا } وبهذا العموم وقوله نذير . الحضر في أولئك هم المفلحون ، وقوله: كافة للناس يحكم ويبين ما أَوهم من الآيات أَن بنى إِسرائيل أمروا أَن يحكموا بما في التوراة والإِنجيل ، وإِنما ذلك فيما قبله A ، أَو فيما معه بشرط موافقة القرآن ، أَو قبل نزول ما ينقضه من القرآن ، أو ما فيهما من صفاته وأَحكامه { الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ } صفة الله ، أَو أَعنى الذى ، أَو هو الذى ، ولا يضر فصل النعت بمعمولى عامل منعوته لأَن عامل الكل واحد وهو رسول { لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } بيان لقوله { الذى له ملك السموات والأَرض } ولو كان لا محل للجملة المتبوعة ، وزاده تقريرًا بقوله { يُحْيِى وَيُمِيتُ } أَى لا يقدر على الإِحياء والإِماتة إِلا من هو إِله ، ولا تعلقان لسوق الكلام لمفعولهما لأَن المراد ذو الإِحياء والإِماتة فلا يقدر لهما مفعول . اللهم إِلا أَن يقدر يحيى ما يشاء ويميت ما يشاء ، ويجوز أَن يكون الذى مبتدأ خبره يحيى ويميت ، { فَآمِنُوا } تفريع بالفاء للإِيمان على ما تقرر من رسالته A ، فإِن المقصود من الإِرسال الأَمر بالإِيمان ، وهذا من قوله A ، فإِن المقصود من الإِرسال الأَمر بالإِيمان ، وهذا من قوله A إِلى قوله: تهتدون . وإِنما قال: { بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبىِّ الأُمِّى الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِماتِهِ } القرآن وغيره مما أَنزل الله ، ولم يقل بالله وبى لتجرى عليه الصفات المذكورة الداعية إِلى الإِيمان ، وهى الرسالة والنبوة وكونه لا يكتب ولا يعرف قراءَة ، ومع ذلك أَتى بما يعجز ، وكونه يؤمن بالله وكلماته ، والضمير لا يوصف ، وليفيد بلاغة بطريق الالتفات من التكلم للغيبة ، وليفيد أَن الذى يجب الإِيمان به هو المتصف بالنبوة والأُمية والإِيمان بالله وكلماته الذى في التوراة والإِنديل بهذه الأَوصاف كائنا من كان إِياى أَو غيرى ، وهذا إِرخاء للعنان وإِظهار للصفة { وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } أرجو الاهتداءَ باتباعه ، أَو لكى تهتدوا ، فإِنه لا هدى لمن كذبه أَو لم يتابعه:

{ وَمَنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ } جماعة { يَهْدُونَ } هدوا الناس { بِالحَقِّ } والباء للملابسة أَو للآلة ، ودون ذلك أَن تكون بمعنى إِلى أَو اللام أَو صلة في المفعول الثانى لهدى ، والأَول الناس ، ويتعين الأَولان في قوله { وَبِهِ } بالحق { يَعْدِلُونَ } عدلوا في الحكم ، وعدل للمضارع لحكاية الحال الماضية قبل التحريف ، هم على عهد موسى عموما بالتقوى ، أَو قوم مخصوصون على عهده أَيضًا ، وفى ذلك دفع لما يتوهم من تخصيص هذه الأُمة بذلك ، أَو هم من آمن برسول الله A من بنى إِسرائيل على عهده كعبد الله بن سلام ، ولا يلزم من لفظ الأُمة الكثرة ولو كان الغالب الكثرة ، وهؤلاء كثير بالنسبة ولا سيما من قبل التحريف ، وأَيضًا المنفرد عن قومه أمة ولو واحدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت