فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 6093

{ إِن إِبراهيم كان أمة } ، أَو لما أَخلصوا عظموا وكانوا كالكثير جدًا . وقيل: سبط من بنى إِسرائيل تبرءوا من قتل الأَسباط أَنبياءَهم فسأَلوا الله أَن يفارقوهم ، ففتح لهم سربًا وأَجرى معهم نهرًا ، وأَرزاقا ومصابيح تطفأ ليلا ويبيتون ، وساروا سنة ونصفًا ، وخرجوا وراءَ الصين في أَرض طيبة لا يضرهم ما خالطهم من سباع وهوام؛ إِذ لا يعصون الله طرفة عين ، تصافحهم الملائكة ، لا يصل إِليهم أَحد ، ولا يصلون إِلى أَحد يمطرون ليلا ، ويزرعون نهارًا ، قال رسول الله A ليلة الإِسراء لجبريل عليه السلام: أحب أَن أَرى القوم الذين أَثنى الله D عليهم { ومن قوم موسى أمة } الآية ، قال: بينك وبينهم ست سنين ذهابًا وست رجوعًا فادع ربك ، فدعا ، وأَمن جبريل ، فأَوحى الله أَن أَجبه فركب البراق فبلغهم في خطوات ، فقالوا: من أَنت؟ قال: النبى الأُمى . . قالوا: أَنت الذى بشر بك موسى ، قالوا: فمن معك؟ قال: أَترونه؟ قالوا: نعم . قال: جبريل . قال: فلم كانت قبوركم على أَبواب دوركم؟ قالوا: لنذكر الموت صباحًا ومساء ، قال: فلم تساوى بنيانكم؟ قالوا: لئلا نشرف ولا نسد الريح ، قال: فلم لم يكنقاض ولا سلطان؟ قالوا: لإِنصافنا . . قال: ولم لم يكن سوق؟ قالوا: نزرع جميعًا ونحصد ونأخذ الكفاية . . قال: فلم يضحك هؤلاء؟ قالوا: مات ميتهم على الإِسلام ، قال: ولم يبكى هؤلاء؟ قالوا: ولد لهم مولود ولا يدرون علام يموت ، قال: فما تصنعون إِذا ولد ذكر؟ قالوا: نصوم شهرًا شكرًا لله ، قال: وأنثى؟ قالوا: شهرين . قال: لم؟ قالوا: لأَن موسى عليه السلام قال: إِن للصبر عليها أَجرًا عظيمًا . . قال: أَتزنون؟ قالوا: لوزنا أَحد لحصبته السماء وبلعته الأَرض . قال: أَتربون؟ قالوا: إِنما يربى من لا يؤمن برزق الله . قال: أَتمرضون؟ قالوا: لا ، إِذ لا نذنب ، والمرض كفارة لذنوب أُمتك . وعلمهم شريعة الإِسلام ، والصلوات الخمس ، والفاتحة وسورًا عشرًا ، وأَمرهم أَن يتركوا السبت ، وأَن يستقبلوا الكعبة ويجمعوا ، وقالوا: أَوصانا موسى أَن يبلغك من أَدركك سلامه ، فرد عليه وعليهم السلام . ومعنى أَن يجمعوا أَن يصلوا جماعة ، ويروى أَن بينكم وبينهم نهرًا من رمل يجرى ، ولا صحة لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت