{ ولئن سَألْتهُم } أى العابدين لا المعبودين لقوله: { فأنَّى يؤفكون } إذ لا يقال للملائكة وعزير { فأنى يؤفكون } ولئن جعلت هاء سألتهم للمعبودين ، وواو يؤفكون للعابدين لزم تفكيك الضمائر ، ثم انه كيف يقال لنحو الملائكة من خلقهم ، وانما يقال مثل هذا للمشركين كما هو ظاهر ، وكما في سائر القرآن ، اللهم إلا أن يقال لهم فيسمع عابدوهم اقرارهم فيؤمنوا { من خلقهُم ليقُولنَّ الله } أى خلقنا الله ، أوالله خلقنا ، أو خلقهم الله ، أو الله خلقهم ، يذكر الله عنهم بالغيب ، { فأنَّى يُؤفكُون } يصرفون عن عابدة الله الذى خلقهم الى عبادة من لم يخلقهم .