{ وحَرامٌ } ممتنع كما يمتنع الحرام ، ولا يرجى حصوله أو واجب كقوله:
وإن حرامًا ما أرى الدهر باكيًا ... على شجوة إلا بكيت على صخر
وهو وجه في قوله تعالى: { قل تعالوا أتْل ما حرَّم } الآية ، وهذا الوجه على أن لا زائدة أو الرجوع للدنيا ، أو بمعنى التوبة من الشرك { على قريةٍ } أهل قرية { أهلكناها } أردنا إهلاكها أو قدرنا في الأزل ، أو الإهلاك الخذلان بالكفر والرجوع التوبة { إنَّهم لا يرْجِعُونَ } بالبعث ، أو الى الدنيا أو عن الشرك ، وانتفاء الرجوع مبتدأ ، أو نفس الرجوع إذا جعلنا لا زائدة ، وحرام خبر ، أو حرام مبتدأ رافع لمكتفى به ، ولو لم يتقدم نفى استفهام ، وهو قول ، وقال ابن مالك: يجوز بلا خلاف ، وإنما الخلاف في حسنه .