فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 6093

{ وما أنتَ بهاد العُمْى } عمى اعين الوجوه { عن ضلالتهم } عن ذهابهم عن الطريق المطلوب في الارض بكلامك في وصف الطريق لهم فيها ، بل تهديهم بجبذك بيدك الى الطريق ، والجبذ كالاكراه على الايمان ، والله D امرهم بالايمان اختيارا ، ولم يرد ان يخلق فيهم الايمان اجبارا ، والحق ان الميت يسمع كلام الحى بان يرد اليه روحه لمن يشاء اذا شاء ، ولا بلا رد روح ، ولا لكل وقت ، ففى الصحيحين ، عن انس ، عن ابى طلحة: ان رسول الله A ، نادى في اربعة وعشرين يوم بدر في طوى احدة من اطواء بدر: « يا ابا جهل بن هشام يا امية بن خلق يا عبتة بن ربيعة اليس وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فانى قد وجدت ما وعد ربى حقا » فقال عمر رضى الله عنه: يا رسول الله تكلم اجسادًا بلا روح لها؟ فقال A: « والذى نفس محمد بيده ما انتم باسمع لما اقول منهم » زاد مسلم في رواية عن انس: « ولكنهم لا يقدرون ان يجيبوا » . والظاهر ان المراد ليس كما تقول يا عمر ، بل ردت اليهم ارواحهم فسمعوا ، والمشهور انهم سبعون القوا في طوى واحدة ، وفى رواية اقام على القليب في اليوم الثالث ، وفيه قتلى بدر فقال لهم ما مر ، وقال: ( انهم الان يعلمون ما كنت اقول ) واذا علموا بكلامه ما قال فقد سمعوا ، وفى الصحيحين: « يسمع الميت قرع نعال اصحابه اذا دفنوه وانصرفوا عنه » وما ذاك الا لرجوع روحه اليه ، او الى بعضه ، ومن الموتى من يجنب ، ومنهم من لا يجيب ، كانت ام محجن تقم المسجد وماتت ، ولم يعلم بها A ، فمر بقبر فقال: « لمن؟ » قالوا: لأم محجن ، فصلى عليها جماعة ، فقال لها: « اى الاعمال وجدت افضل؟ » فاجابته: قم المسجد اى ازالة قمامته ، وهو ما لا يليق به من نحو وسخ واعواد وليقات ، فقالوا: اتسمع؟ فقال A: « ما انتم بأسمع منها »

قال ابو هريرة: وقف رسول الله A على مصعب ابن عمير ، وعلى اصحابه اذ رجع من احد ، فقال: « اشهدكم انهم احياء عند الله تعالى فزوروهم وسلموا عليهم فوالذى نفسى بيده لا يسلم عليهم حد الا ردوا عليه الى يوم القيامة » رواه البيهقى والحاكم ، وعن ابن عباس ، وعن رسول الله A: « ما من احد يمر بقبر اخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا يسلم عليه الا عرفه ورد عليه »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت