{ ثمَّ لننْزعنَّ } لنخرجن كقوله تعالى: { ونزع يده } أو لننزعن الأشد فالأشد ، كقولهم: نزعت السهم عن القوس أى رميته { مِن كلِّ شِيعةٍ } جماعة تشايعت على الباطل ، أى تعاونت أو شاعت في الباطل ، أو شاعت دينا مطلقا المؤمن والكافر { أيُّهم } مبنى وهو موصول { أشد } أى هو أشد { على الرَّحمن } أى على عباد الرحمن ، أو على دين الرحمن D ، على حذف مضاف بأن يشبه مخالفتهم لدين الله بمخالفة مبطل الحق ، متعلق بأشد أو بقوله { عتيًا } فسادًا بتعاصيهم عن الحق ، كما قال الجمهور .
وعن ابن عباس: جرأة ، وعن مجاهد كفرًا وقيل: افتراء بلغة تميم ، وكل من الجرأة والكفر والافتراء عصيان ، وأصله عتوًا وفيه ما مر في جثيًا إلا أنه مصدر ، وهو تمييز ولا حاجة إلى دعوى أنه جمع عات ، وأن المعنى يظهر أيهم أشد رجالا عاتيًا عتاتهم أشد من عتاة غيرهم ، فإذا جمع العتاة على قدر اختلافهم في شدة العتو ، طرحوا في النار على تربتهم ، ولا يخلو الموحدون من أن يكون في بعضهم شدة العتو ، وأشديته .