فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 6093

{ يَوْم نَطْوى السَّماء } متعلق بتتلقاهم أولى من تعليقه بيحزن أو بالغزع ، والمصدر يتعلق به ، ولو نعت كقوله:

إن وجدى بك الشديد أرانى ... أو فضل أو بدل كل من هاء توعدونه المحذوفة ، والمراد بالسماء الجنس بل الاستغراق لقوله تعالى: { والسَّموات مطويَّات بيمينه } وهذا الطى يعقبه إفناء أو تبدل بغيرهن لقوله سبحانه: { يوم تبدَّل الأرض الأرض والسَّموات } أو يراد بهذا التبدل تعويض أرض الجنة وسماءها { كطىِّ السِّجل } الكاف اسم مضاف مفعول مطلق نائب عن محذوف أى طيا مثل طى ، أو حرف أى طيا ثابتا كطى السِّجل ، والسجل الصحيفة وخصه بعض بصحيفة العهد ، وقيل هو في الأصل حجر يكتب فيه ، ثم سمى به كل ما يكتب فيه من قرطاس أو جلد أو غيرهما .

{ للكُتُب } نعت للسجل على قصد الجنس ، أو حال له ، والكتابة مصدر ، أ اللام للتعليل متعلق بطى ، فإن المكتوب يطوى محافظة على ما كتب ليه ، وإن جعلنا السجل اسما للذى كتبه فاللام للتقوية ، والكتاب مفعول به لطى ، فقد قيل السجل اسم ملك موكل بالصحف إذا مات إنسان رفع كتابه اليه فطواه ليوم القيامة ، ولا بأس بتشبيه الأقوى بالضعيف كقوله تعالى: { مثل نوره كمشكاة } أو اعتبر القوة هنا الأقوى بالضعيف من أن طى الورقة لضعفها ودقتها وضغرها أقوى من طى السماء ، وعن ابن عباس وابن عمر ، السجل كاتب النبى A ، وهو وصف لا علم له فلا يضعف بأنه لا يعرف في الصحابة رجل اسمه سجل ، وقد قيل اسمه زاد بن مردويه ، والأكثر أن السجل الصحيفة والجمهور على أنه اسم عربى ، وقيل فارسى معرب .

{ كما بَدَأنا أوَّل خَلق نُعيدُه } نعيد الموتى بعد فنائهم بأجسامهم الأولى نفسها ، كما خلقناهم ، أول مرة ، وقيل: ما تلف وفنى ، يخلق مثله ، والروح لا تبدل وهى المتلذذة ، أو المتألمة وليس الإحياء بعد الموت أصعب من الإيجاد الأول بل أسهل لبادى الرأى ، وهما عند الله سواء ، ومن قال: أسهل أشرك لوصف الله سبحانه بالعجز ، وعجم الذنب لا يفنى ، والأنبياء ، ومن التحق بهم لا تفنى أجسامهم كما ورد في المؤذني المحتسبين ، وفى أنواع من الأعمال ، والكاف اسم مضاف للمصدر مفعول مطلق ، أى نعيده إعادة مثل بدئنا إياه أو إعادة ثابتة كبدئنا إياه ، وما مصدرية كما رأيت ، أو اسم أى كبدًا بدأناه ، أو كالبدء الذى بدأناه ، أو كما مكفوف وكاف ، وفى ذلك خلقان الثانى يشبه الأول .

قالت عائشة رضى الله عنها: دخل علىَّ رسول الله صلى عليه وسلم وعندى عجوز من بنى عامر فقال: « من هذه العجوز يا عائشة » فقالت إحدى خالاتى ، فقالت: ادع الله أن يدخلنى الجنة يا رسول الله ، فقال A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت