{ فأرادُوا } الفاء للترتيب الذكرى لا الخارجى ، لأن ارادة الكيد متقدمة على القول وما بعده { بهِ كيْدًا } سوءًا باحتيال غلبهم بالحجة ، وخافوا الافتضاح ، أو أن يتبعه الناس فأرادوا قتله بأشد قتله والباء للالصاق { فجلناهم الأسفلين } بالإذلال وإبطال سعيهم ، وباعلائه عليه السلام بالبرهان إذ أحياه في النار ، وجعلها باردة سالمة من شدة البرد ، يتصرف فيها ، ويأكل من ثمار رحطبها ثمار طارئة أحدثها الله فيها ، كرطب حطب النخل ، وعنب حطب شجر العنب ، وهكذا ، وقيل له عن أنعم عيشه ، فقال: عيشتى في النار ، وذلك أنسب من تفسير الأسفلين بالهالكين ، أو بالمعذبين بنار الآخرة في الدرك الأسفل .