القارئات آيات القرآن ، وسائر كتب الله تعالى فرادى ، وبعضا مع بعض ، وعلى من شاء الله من الانس والجن الى سماء الدنيا كله ، ولو كان ملك الوحى بها جبريل خاصة ، وقد يسيغ الآية فصاعاد كالسورة مثل سورة الأنعام ملائكة ، أو التاليات الملائكة التى تلى أمر ذلك مطلقا بقراءة أو كتبه أو يغر ذلك ، أو الصافات طوائف العلماء الصافات أرجلها للصلاة ، أو في صفوف الجماعات في الصلاة الزاجرات بالوعظ والنصح التاليات لآيات الله D ، أو الملائكة الزاجرة عن القبيح بالإلهام ، أو الطوائف العائدات للغزاة للصف في الحرب الزاجرات الخيل فيها ، والعدو التاليات لذكر الله في تلك الحال ، أو مطلقا .
وقال ابن العربى: الصافات ملائكة صافون حول العرش للعبادة لا يدرون أن الله خلق آدم ، ولم يؤمروا بالسجود له ، ويسمون المهيومين ، وأنهم العالين في قوله تعالى: { أم كنت من العالين } والزاجرات أمروا بتسخير العلويات والسفليات ، والتاليات التى أمرت بتلاوة المعارف على خواص الخلق ، والفاء للترتيب على سبيل الترقى ، فالزاجرات أفضل من الصافات ، والتاليات أفضل من الزاجرات ، أو على سبيل التدلى عكس ذلك ، وعلى الأول الزاجر ، لأن فيه نفع الخلق أفضل ، والتاليات أفضل ، لأن مسألة من العلم أفضل من الأعمال ، قيل: ولا سيما اذا كانت التلاوة على خاصة الخلق ، وقد قيل: الصافات الكروبيون ، وقيل المقربون ، وقيل: تقدير مضاف على جميع تلك الأوجه ، أى روب الصافات ، ولا حاجة الى ذلك ، لأنه تعالى يقسم بخلقه .