فهرس الكتاب

الصفحة 5841 من 6093

{ وَالَّذِى قَدَّرَ } جعل لكل شىءٍ قدرًا في ذاته وصفته وفعله وأجله وكل ماله وجعل رزقًا لمن يأكل وجعل ذكوره وأنوثة ، { فَهَدَى } كل واحد إلى ما يصلح له طبعًا واختيارًا وطلب الأَرزاق ويسره لما خلق له ونصب له الدلائل وألهمه مصالحه ومن ذلك رضاع الولد ثدى أمه ومعرفة الذكر من كل نوع كيف يأتى الأنثى والجنين كيف يخرج بعدما قدر له في البطن تسعة أشهر أو أقل أو أكثر والإنسان كيف يستخرج المنافع مما قدرها الله له:

دواك فيك وما تشعر ... وداؤك منك وما تبصر

وتزعم أنك جرم صغير ... وفيك انطوى العالم الأكبر

قالهما على ، وقيل قدر السعادة لأَقوام والشقاوة لأَقوام وهدى كل فريق إلى ما يعمل على الاختيار لا الجبر ، وقيل قدر الخير والشر وهدى إليهما وقدر بعض فهدى وأضل على أن الهداية هداية توفيق أو هدى بين الهدى وأضل بين الضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت