فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 6093

{ ذلك } الأمر البعيد المرتبة العالى هو خلق الإنسان أطوارًا ، والإنبات بأنواع بهيجة { بإنَّ الله } أى ثابت بأن الله الخ والباء سببية ، وإن قدرنا الخبر كونًا خاصًا أى مشعر بأن الله الخ لم تكن سببية ، ولكن لكون الخاص لا يحذف إلا لدليل ، وقدر بعضهم ذلك ليعلموا أن الله إلخ { هُو الحقّ } الثابت وحده ثبوتًا لا يحصل لغيره ، لا شاركه أحد في فعل ، ولا في قول فهو القادر على البعث ، كما لا ينكره من عرف الولادة والنبات إلا عنادًا أو إهمالا لعقله { وأنَّه يُحْيى المَوْتى } شأنه تكرير إحياء الأشياء الموتى كالأرض الميتة والنطفة والأطوار بعدها . وعزير وحماره وغيرهما ، كما في قوله تعالى: { ثم أحياهم } وكيف لا يقدر على إحياء الموتى يوم القيامة { وأنه على كُلِّ شىءٍ قَدِير } قدرة بليغة ، إذ لم يقل قادر ، وفيه مناسبة الفواصل كما قدم على كل للفاصلة ، وإبراز تعميم القدرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت