{ وَإذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ } عطف إذ على إذ ، أويقدر اذكر إذ ، والملائكة جبريل على حد ما مر ، أو جماعته النازلة معه ، وقد قيل ، إنه لا ينزل إى ومعه جماعة { يَامرْيَمُ } نوديت باسمها تأنيسًا لها ، وتوطئة لتبشيرها بكلمة الله تنزيها لها عن قذف اليهود ، لعنهم الله { إنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ } بقبوله من أمك إياك وقبول تحريرك ، ولم يسبق ذلك لامرأة في خدمة البيت ، وبتربيتك في حجر زكرياء النبى ويرزقه إياك من الجنة ، وبسماع كىم الملائكة مشافهة ، وقيل ، المعنى كلموها بإلهام وهو دعوى بلا دليل { وَطَهَّرَكِ } من مس الرجال حلالا وحراما بالوطء ، ومن الحيض ، ودم النفاس ومن الذنوب والأخلاق الردية ، وقيل حاضت قبل حمل عيسى مرتين { وَاصْطَفَاكِ } بأن وهب لك عيسى من غير أب ، وجعلك أية للعالمين ، وجعل ابنك آية ، وإنطاقه في المهد ببراءتك ، وبآيات ، كإبراء الأكمه ، وهذا الاصطفاء غير الأول ، وقيل ، تأكيد للأول ، ذكر فيه من فضلت هى عيه { عَلَى نِسَآءِ العَالَمِينَ } أى علامى زمانك ، وإلا ففاطمة أفضل منها ، وكذا خديجة ، واختار بعض أن ميريم أفضل النساء على الإطلاق ، وقال ابن عباس عنه A ، « سيدة نساء أهل الجنة مريم ثم آسية » ، رواه ابن عساكر قالت فاطمة ، قال لى رسول الله A ، « أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم البتول » رواه ابن جرير ، قال ابن عباس ، قال A: « أربعة نسوة سادات نساء عالمهن مريم وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد A ، وأفضلهن علاما فاطمة » ، رواه ابنعساكر ، وقال A: « مريم خير نساء علامها » ، رواه الحارث ابن أسامة مرسلا ، قال عمار بن سعد قال A « فضلت خديجة على نساء أمتى كما فضلت مريم على نساء العالمين » ، رواه ابن جرير ، ولما تزوجت عائشة برسول الله A ودكر خديجة قالت: قد رزقك الله خيرًا منها ، فقال ، لا والله ما رزقنى لله خيرا منها ، آمنت بى حين كذبنى الناس ، وأعطتنى مالها حين حرمنى الناس ، وهكذا ، كما روى أن خديجة أقرأها جبريل السلام من ربها ، وعائشة أقرأها النبي A من جبريل .