فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 6093

{ وإنَّ لكُم في الأنعام لعبرةً } تذكرة لقدرة الله سبحانه ، فسر منشأها بقوله: { نسْقيكُم مما في بطونها } ألبانًا ، وذلك في المجموع ، لا في الجميع ، لأن اللبن في الاناث خاصة أو روعى الذكر أيضًا ، لأنه سبب ، واللبن في الضرع لكنه يتولد مما في البطن عن العلف ، أو البطون ما خفى ما فيه ، فهو الضرع { ولكم فيها منافع كثيرةٌ } كأصوافها وأوبارها وأشعارها ، وما يتولد من لبنها ونتاجها ، كذا قيل ، وفيهأن النتاج هو هى إذا قوى ، قيل: ومنها الحرث عليها ، وأثمان الحمل عليها من مكثريها ، وهذا في الجملة ، لأن الغنم لا يحرث عليها ، ولا تكرى ، ومنها أثمانها بالبيع ، ومنها التزوج بأصاقها . { ومنْها تأكُلونَ } اللحم أو الأكل مطلق الانتفاع ، والتقديم للفاصلة أو للحصر الاضافى ، أى تأكلون منها لا من الخيل والبغال والحمير ، لكن ليس المقام للتعرض للحصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت