المذكورة اتفقوا على الكفر قبل مجيئها واختلفوا بعد مجيئها عاب الله عليهم ازدياد الكفر بأَنواعه بعد مجئيها الموجب لزوال الكفر وكان مقتضى شأنهم أن يتفرقوا قبلها في يغير شأنها لا أن يتفرقوا في شأنها بعد مجيئها وهم ما تفرقوا إلاَّ بعد مجيئها مع أناه نور واضح وذكر غير واحد أن ذلك حكاية لقولهم لا نزال على ما نحن فيه من الدين مجتمعين عليه غير منفكين عنه حتى يجىءَ النبى الموعود به في التوراة والانجيل فنجتمع على ما جاءَ به وقال تعالى ثم ما فرقهم عن الحق وأقرهم على الكفر إلاَّ مجيئه وقيل لم يكونوا منفكين عن الوعد بالإيمان بالرسول المبعوث آخر الزمان إلى أن أتاهم ما جعلوه ميقاتًا للاجتماع فجعلوه ميعادًا بالانفكاك وكانوا يدعون الله تعالى بالنبى المبعوث اخر الزمان أن ينصرهم على المشركين ويقولون ظل زمان يبعثه الله تعالى بتصديق ما عندنا نقتلكم معه قتل عاد وإرام ولكن أى دليل على قصد ذلك من الآية وما ذكرته هو الحق إن شاءَ الله تعالى ، وقيل لم يكونوا منفكين عن ذكر الرسول بالحق إلى أن أتاهم بالحق ، وقيل المعنى داموا على الكفر إلى أتى فآمن بعض وكفر بعض وفيه أن ظاهر قوله وما تفرق ذمهم لا ذم بعض ومن آمن لم يذم .