فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 6093

{ وقالَ قَرينُهُ } قرين النفس المذكور ، لأن النفس يذكر ويؤنث ، وهو الشيطان المقرون للنفس ، يغويها للابتلاء من الله تعالى ، قال A: « ما من أحد إلا وكل به قرينه من الجن » قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: « ولا أنا إلا أن الله تعالى أعاننى عليه فأسلم فلا يأمرنى الا بالخير » { هَذا } أى هذا الكافر { ما لَدىَّ عتيدٌ } ما هو عتيد ، أى مهيأ للنار في قبضتى باغوائى ، وهذا يعين أن الخطاب للكافر في المواضع ، لكن لا مانع يكون له هنا وفيما هناك له وللمؤمن ، ولا تنافى الآية قوله تعالى: { ربنا ما أطغيته } لأن هذا نظير قوله عز جل: { ووعدتكم فأخلفتكم } وقوله: { ربنا ما أطغيته } نظير: { وما كان لى عليكم من سلطان الا أن دعوتكم } وقال قتادة: قرينه الملك الموكل بسوقه ، يقول مشيرا اليه: هذا ما لدى حاضر ، وقال الحسن: كاتب سيئاته مشيرا الى ما في صحيفته هيأته للعرض ، وقيل: قرينه عمله ، ويرد هذه الأقوال الثلاثة قوله: { ربنا ما أطغتيه } فان عمله لا يقول ذلك ، والملك لا يتبادر أن يقوله أيضا ، وهذا مبتدأ وما خبر ، ولدى متعلق بعتيد ، وعتيد خبر لمحذوف أى هو عتيد لدىَّ ، والجملة صلة ما ، وحذف صدر صلتها الطول أو لدى صلة ما ، وعتيد خبر ثان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت