فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 6093

{ ولا تُطع الكافرين والمنافقين } دُم على ما أنت عليه من عدم إطاعتهم ، أو ذلك نهى عما يكون في الطبع أو الغفلة من إلانةٍ ، فعدها الله عليه بأنها كاطاعتهم ، أو ذلك على طريق الالهاب ، أو المراد المؤمنون كقولهم: إياك أعنى واسمعى يا جارة ، أو الخطاب لكل من يصلح له .

{ وَدَع أذاهُمْ } اطرح عن قلبك الأذى الذى يؤذونك به بسبب تبليغك إليهم ، كقوله تعالى: { وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك } وقد مرت فالأخرى مضاف الى الفاعل ، أى على إيذائهم إياك ، وعن مجاهد والكلبى: اترك أن تؤذيهم ، فالإضافة الى المفعول ، وفيه أنه A بعيد عن أن يؤذيهم ، فالنهى عن أن يؤذيهم بعيد ، وكذا أصحابه ، وإن أريد بالإيذاء القتال ، ثم ينسخ تركه بعد فيعيد أيضا لأنه لم يعرف تسمية القتال إيذاء ، فلا يتم أيضا أن يراد اطرح عن قلبك حب إيذئهم أى حب قتلهم .

{ وتوكل على الله } فى أمر الدين والدنيا { وكفى بالله وكيلًا } أى موكولا اليه ، ولم يقل وكفى به للتأكيد ، قال عطاء بن يسار؟ قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرنى عن صفة رسول الله A ، قال: والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدًا أو مبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدى ورسولى ، سميتك المتوكل لست لفظ ولا غليظ ولا صخَّاب في الأسواق ، ولا تدفع بالسيئة السيئة ، ولكن نعفوا وتصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، ويفتح به أعينا عميا ، وآذانا صمًا ، وقلوبا غلفا ولفظ البخارى أحمد: وحزرا للمؤمنين ، اللهم إلا أن يكون في ذلك أو هذا التغيير من الناسخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت