وكأنه قيل فما قال موسى بعد الأمر بالذهاب إليه؟ فقال: قال رب اشرح الخ طالبًا من الله جل جلاله ما يتحمل به الشدائد في التبليغ من سعة الصدر بالفور الإلهى ، وغير ذلك ، فإن شرح الصدر جعله بحيث لا يقلق ، والمراد بالصدر القلب ، سمى باسم محله ، وذكرنا في فن البيان أن في ذكر لى مع صحة الاستغناء عنها زيادة ربط ، وتأكيدًا بالتليح إجمالا أن ثم مشروحًا وميسرًا يطلبان ويفصلان بعد حتى إنه لو لم يذكر صدرى وأمرى لكفى ، ولو اقتصر عليهما بدون لى لم يفد الكلام تلك الفائدة ، والمراد بأمرى ما يجرى فيه من التبليغ وشأنه .