فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 6093

{ أهُم خيرٌ } فى القوة والمنعة { أمْ قوم تبع } تبع الأكبر ، قال ابن عباس: تبع الأخير أبو كرب أسعد بن مليك ، وقوم تبَّع أشد قوة ومنعة ، أهلكناهم حين كفروا ولم تعجزنا قوتهم ومنعتهم ، واسمه أسعد أو سعد قولان ، وكنيته أبو كرب ، وهو من أهل اليمن سمى تبعا لكثرة أتباعه ، وهو اسم لمالك اليمن كالخليفة في الاسلام ، روى قومنا ، عن ابن عباس ، عائشة رضى الله عنهم: أنه رجل صالح ألا ترى أنه تعالى ذك قومه ولم يذمه ، قال سهل بن سعد الساعدى ، عن رسول الله A: « لا تسبوا تبعا فانه أسلم » كما في مسند أحمد ، وكذلك روى عن عائشة إلا أنها روت: فانه كان رجلا صالحا ، ويروى لا أدرى أنبى هو ، ويروى لا أدرى أهو ذو القرنين ، أى ثم درى أنه غير نبى وغير ذى القرنين ، وصلى رسول الله A عليه صلاة الجنازة في المدينة ، كما صلى على الباء بن معرور حين قدم اليها بعد موته بشهر .

الصحيح أنه غير نبى الى المشرق وبنى الحيرة وسمرقند ، ورجع من المشرق فدخل المدنية ، وخلف ابنه فيها فوجده مقتولا غيلة فعزم على تخريبها ، وكانوا يقاتلونه نهارا ويطعمونه ليلا فقال: انكم كرام ، فقال له اليهود: لا تقاتلهم فانها مهاجر نبى آخر الزمان من قريش ، اسمه محمد A ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، في عينه حمرة ، يلبس الشملة ، ويركب البعير ، سيفه علت عاتقه ، لا يبالى بمن لاقى حتى يظهر أمره ، يولد بمكة ، وقيل: قال له ذلك حبران من قريظة ، هما ابنا عمين: أحدهما كعب ، والآخر أسد ، وقالا: انه ياتى من مكة ويقاتله قومنه هنا فآمن به ، وبنى له دارا ، وكتب كتابا انى آمنت بك وبما جئت به ، وأنا على ملتك ملة أبيك ابراهيم ، فاشفع لى يوم القيامة ، وجعل الدار والكتاب في يد عظيم الأوس والخزرج ، حتى وصلا أبا أيوب الأنصارى من ذرية عظيم الأوس والخزرج ، ولما هاجر A دفعهما له ، فقد نزل في دار نفسه وفى الكتاب:

شهدت على أحمد أنه ... رسول من الله بارى التسم

ولو مد عمرى الى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم

أى كابن عم ، وقبل إسلامه أراد هدم الكعبة ، فقال له أحبار أسرهم من الشام: لا تفعل فانها بيت الله سبحانه وتعالى: فانك تهلك ، ولن تسلط عليه ، وانه بناء أبينا ابراهيم خليل الله ، قال: فلم لا تأتونه؟ قال: لأنه يعبدون الأصنام ونيجسونه بالدم من الذبائح ، فأحرم ودخل مكة ، وطاف بالكعبة ، ونحر وحلق رأسه ، وأقام ستة أيام ، وقيل سنة ، يطعم الناس ويسقيهم العسل ، ويروى ذبح ستة آلاف بدنة ، وهو اول من كساها ، وأوصى بها ولاته من جرهم ، وأن لا يقربها حائض ولا ميتة ولا م ، وجعل لها بابا ومفتاحا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت