فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 6093

{ اسْتَجيبُوا لربكُم } إذا دعاكم لما به النجاة على لسان رسوله A { مِن قبل أن يأتى يَومٌ لا مَردَّ له } لا رد له ، واسم لا مشبه بالمضاف لتعلقه به ، ومع ذلك لم ينصب منونا ، بل بنى كالمفرد ، وقيل معرب لم ينون لنية لفظ المضاف إليه ، ومصل هذا وارد في مواضع في القرآن ، مثل { ملجأ من الله } و { لا تثريب عليكم } وكثير في الحديث مثل قوله A: « لا مانع لما أعطيت » وقوله: « لا معطى لما منعت » وقوله: « لا حول من معاصى الله إلا بعصمة من الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون من الله » وفى سائر الكلام ، وابن مالك أجاز ذلك في التسهيل والتنوين ، والنصب في ذلك أولى ، والمانع يقول: تلك الظروف حبر للا ، أى لا مرد ثابت له ، وقد كثر الاخبار في القرآن عن المصدر بما ظاهره التعلق بذلك المصدر ، وهو متعين نعت قوله تعالى: { وان الى ربك المنتهى } لتقدم الظرف ، أو بمحذوف نعت لاسم لا ، والخبر قوله: { مِن الله } وعلى أن الخبر له يتعلق من به أو بمتعلقه ، وكذا إن جعل له نعتا ، ويجوز تعليق من بيأتى .

{ مَا لَكُم مِن مَلجإ يَومئذٍ } يخلصكم من العذاب ، وهو اسم مكان أو مصدر أو زمان ، أى مالكم للنجاة وقت ، بل تخلدون { ومَالَكُم مِن نَكيرٍ } اسم مصدر ، أى إنكار أو مصدر للثلاثى لوروده كقوله تعالى: { نكرهم } ولا ينافى ذلك إنكارهم بقولهم: { والله ربنا ما كنا مشركين } لأن انكارهم كلا إنكار لعدم فععه ، وتكذيب الجوارح له ، أو ينكرون في موقف ، ولا ينكرون في آخر ، أو مالكم في قلوبكم من نكير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت