{ فَسَجَدَ } له { الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمعُونَ } أَكد تأَكيدين تشريفًا للملائِكة بالامتثال ، وذما لإِبليس ، ولا يصح أَن يقال: أَفاد بأَجمعون وقوع السجود في وقت واحد؛ لأَنه لو أُريد ذلك لقيل كلهم معًا بالنصب على الحال ، قال المبرد: أَو قال جميعًا على الخالية وفيه أَن جميعًا لا يفيد اتحاد الوقت ، اللهم إِلا أَن أُول جميعًا بمجتمعين ، ولا يتبادر ولو توهم لكن الواقع في نفس الأَمر السجود في وقت واحد لمسارعتهم في طاعة الله ، ولو أَمكن سبق بعض بعضًا لأَشديه سرعته أَو صغر جسمه ، ولامنحنى للسجود ساجد في حينه إِذ أَتمه بعد ، وواصل الأَرض بجبهته ساجد .