{ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً } على عهد آدم إِلى أَن قتل قابيل هابيل ، وأَوصله ذلك وأَولاده إِلى الإِشراك ، وهو الصحيح لصحة الإِشراك المذكور ، وقيل إِلى إِدريس ، وكانت الملائِكة تصافحه إِلى أَن رفع ، وقيل إِلى زمان نوح ، وفى زمانه وقع الإِشراك ، وقيل من حيث الطوفان إِلى أَن أَشركت ثمود لأَن الله D لم يذر على الأَرض من الكافرين ديارًا ، وقيل من بعثه إِبراهيم عليه السلام إِلى أَن غيره ثمروذ وقيل من بعد قتل نمروذ إِلى أَن أَظهر عمرو بن لحى عبادة الحجر ، وهو من أَهل مكة . وعليه فالناس العرب وهو أَنسب بذكر الآية بعد ذكر أَحوالهم من عبادة الأَصنام ، وقيل إِلا أُمة واحدة على الكفر في زمان الفترة بعد بعثة رسول الله A ، وهذا لاتصاله إِليه A أَولى من قول من قال في زمان قبل بعثة إِبراهيم عليه السلام ، وقول من قال في زمان بعد بعثة نوح عليه السلام ، والمراد الأَكثر لما ثبت أَنه ما خلت أُمة إِلا وفيها مؤمن ، وإِن الأَرض لا تخلو عمن يعبد الله وعن قوم بهم يمطرون وبهم يرزقون كالأَوتاد والغوث والقطب . وعلى هذه الأقوال في الاتفقا على الشرك تكون فائِدة ذكره تسليته عن شرك قومه وعنادهم ، وفى الاتفاق في الخق على الإِسلام: كل مولود يولد على الفطرة { فَاخْتَلَفُوا } بعض مسلم وبعض كافر وبعض بقى على الفطرة وبعض خرج عنها { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ } الجملة نعت لا خبر ، والكلمة قضاؤه بتأْخير العذاب والثواب إِلى يوم القيامة ، وهو يوم الجزاءِ أَو تأْخيرًا لمزيتهم بإِنجاءِ المؤمنين وإِهلاك الكافر ، أَو بِإِنزال آية ملجئِة إِلى اتباع ال وهذا ضعيف ، { لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ } فى الدنيا بإِهلاك الكافر وإِنجاءِ المؤْمن { فِيمَا } أَى في شأْن أَو سبب ما { فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } من الدين ، ولم يقل اختلفوا لحكاية الحال الماضية .