الهاء عائد الى الوحى أو القرآن ، والمفعول محذوف ، أى علمه اياه أى الرسول ، والجملة نعت لو حيا أو الهاء للرسول ، والمفعول الثانى مألوف أى علمه الوحى أو القرآن ، أو إياه أحدهما ، والوحى أعم من القرآن ، والجملة مستأنفة ، أو خبر ثان ، وشديد القوى جبريل عليه السلام ، ومن قوته زاده الله تعالى عبادة أنه اقتلع قرى قوم لوط السبع من الأرض السابعة ، ورفعها الى السماء على جناحه ، حتى سمع أهل السموات صوت الديك وقلبها ، ويقال: أيضا ذلك بريشة واحدة .
وكيف يسمع أهل السماء صوت الديك وغلظها خمسمائة عام؟ ويجا: بأن الله D قادر على اسماعهم ، أو كان أهل السماء أو بعضهم حينئذ تحت السماء ، وصاح على ثمود فماتوا ، وينزل من تحت العرش الى الأرض على الأنبياء أو يصعد في أسرع من طرفة عين ، ويقال أسرع من حركة ضياء الشمس ، ومثل ذلك ما قيل: ان الشمس تطلع في مغربها في لحظة الى العرش ، وتسجد وتستأذن في الطلوع فيؤذن لها ، فترجع في لحظة ، والقوى جمع قوة كغرفة وغرف ، أصله قوة وبفتح الواو الأولى ، قلبت الثانية ألفًا لتحركها بعد فتحة وكتبت بصورة لمجانسة الفواصل ، والأصل أن تكتب بصور الألف لأنها آخر ثلاثى عن واو .