فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 6093

{ يسبِّحُون الليَّل والنَّهار } عبارة عن المداومة ، لأنه ليس الليل والنهار في كل موضع فيه الملائكة أو المراد الليل والنهار عندنا مثلا ، يسبحون في كل وقت ، الذى هو ليلكم ، والوقت الذى هو نهاركم ، والتسبح تنزيه الله عن صفات الخلق والنقص ، وتعظيمه بصفات الجلال { لا يفْترُون } عن التسبيح بفراغ أو شغل ، ولو في حال تلقى الوحى وتبليغه ، ولعن الكفار وسائر الأشغال ، قواهم الله على ذلك كما مر عن عزرائيل حين سأل إدريس ، وحين عرف أنه ملك الموت أنه قال له: أراك اشتغلت بالذكر معى ، والمقام معى عمن يموت ، فقال: لا ، ويقال أيضًا: التسبيح منهم كالنفس ، لا يمنع كلامًا ولا فعلا ، ويقال: ببعض ، ويبلغون بعض ، ويقال لهم السنة يسبحون ببعض ، ويلعنون ببعض ، ويبلغون بعض ، ويقال الذين لا يفترون نوع منهم لا كلهم ، وأنهم المراد من عنده ، ويقال المراد المبالغة على عدم الفتور البتة ، ويقال هذالتسبح ذكر قلبى لا يمنعه التبليغ أو غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت